السلفية هي الرجوع الى الكتاب والسنة من أصلهما ونبعهما الصافي وهم من
صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد شغل دعاة واتباع المنهج االسلفي رقعة
كبيرة من مصر بل من العالم العربي والاسلامي في فترة صغيرة يؤرخ لها منذ
منتصف التلاثينيات من القرن الماضي ،مع أن تاريخ الصحوة الاسلامية يبأ قبل ذلك
بكثير ولكن الدعوة لهذا المسمى بهذه القوة كانت تبدأمنذ ذلك التاريخ
.
.
والسلفية في مصر ليست كيانا واحدا أو جماعة واحدة كجماعة الاخوان
المسلمين ولكنها كيانات عدة وهي :
1. الجمعية الشرعية
اسسها الشيخ محمود خطاب
السبكي عام 1912 تحت مسمى الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب
والسنة المحمدية وقد اسست الجمعية لمواجهة التيار التغريبي الذي تفشى في الحياة
المصرية آنذاك .
المنطلق العقائدي والفكري
للجمعية :
تنهج منهج اهل السنة والجماعة (المنهج السلفي ) ومعظم دعاتها ومشا
يخها من الازهر الشريف .
الموقف السياسي :
لم تتعرص الجمعية الشرعية للامور السياسية بدرجة كبيرة لأسباب منها
كونها مشهرة تحت غطاء رسمي وتركيز جل مجهوداتها للعمل الخيري
أنشطة الجمعية :
الجمعية هي أقوى المؤسسات الخيرية في مصر ولها أكثر من 300 فرع في
انحاء الجمهورية ولها مساجد ومستشفيات في كل المحافظات والمراكز والقرى .
2. جماعة أنصار السنة المحمدية :
اسسها الشيخ محمد حامد الفقي لمواجهة البدع والخرافات الصوفية التي
انتشرت بالمجتمع
المنطلقات
العقائدية :
معتقد أهل السنة والجماعة وأن الاسلام نهج حياه دين ودولة سياسة
ونظام عام
الموقف والخطاب السياسي
للجماعة :
لم يكن لجماعة أنصار السنة
خطاب سياسي واضح وموحد ويرجع ذلك لكونها تعمل تحت قيود لأنها مشهرة رسميا ولانها
اطار تنظيمي عريض يحوي افكار شتى مما جعل بعض التيارات تعمل تحت غطائها كالتيار
المدخلي
انشطة الجماعة :
لها انشطة خيرية ودعوية ولها معاهد علمية كثيرة في انحاء مصر وتقوم
بعمل دورات علمية كثيرة في العلوم الشرعية في معاهدها ومساجدها .
3. السلفية المدخلية
أسسها الشيخ محمد امان الجامي ونظر لها وتبعه في ذلك الشيخ ربيع بن
هادي المدخلي في المملكة العربية السعودية ويعتبر التيار المدخلي في مصر امتداد
للتيار المدخلي في المملكة .
يتميز التيار المدخلي عن
السلفيات الاخرى بالاتي :
المبالغة في مسألة عدم جواز الخروج على الحاكم ،فقد اعتبروا المعاضة
خروجا .
يعتبر المداخلة أن الجماعة الاسلامية الوحيدة هي الدولة وأن أي عمل
جماعي منظم غير رسمي داخل الدولة يعد خروجا .
وأبرز رموزها :
·
محمود لطفي عامر
·
اسامة القوصي
·
محمد سعيد رسلان
·
طلعت زهران
موقفهم من ثورة 25 يناير :عدوها خروجا وحرموا النزول للتظاهر
4. الدعوة السلفية
أسسها مجموعة من الطلاب الجامعيين في مصر وبالاخص الاسكندرية وابرز
قادتها مهندس محمد عبد الفتاح ابو ادريس والدكتور محمد اسماعيل المقدم والدكتور
ياسر برهامي والدكتور سعيد عبد العظيم والدكتور احمد فريد والدكتور أحمد حطيبة .
كانت الدعوة السلفية في بدايتها تحت مسمى المدرسة السلفية .
وبعد سنوات من العمل الدعوي والجماهيري سميت الجماعة بالدعوة السلفية
وعينوا أول رئيس لها الشيخ ابو ادريس وسموه بالقيم وأسسوا معهد علمي وسموه معهد الفرقان
لتدريس العلوم الشرعية واصدروا مجلة شهرية وهي صوت الدعوة ولكن النظام أغلق هذا
المعهد وأوقف المجلة وشن حملت مداهمة واعتقالات على افراد الجماعة واوقف
القيم عن التدريس وامامة الصلاه حتى 2011
الموقف السياسي :قاطعت الدعوة السلفية انتخابات مجلس الشعب واكتفوا
بتوضيح المواقف السياسية في المستجدات وبرروا ذلك بأن المفاسد المترتبة على الدخول
في برلمان الشعب أكثر من المصالح المترتبة عليها وأن المعارضة في مجلس الشعب مجرد
ديكور ديمقراطي لا يؤثر في قرارات الاغلبية من الحزب الوطني الحاكم .
تعتبرالدعوة السلفية هي التنظيم السلفي الوحيد الذي لايمارس نشاطه تحت
غطاء رسمي
الدعوة السلفية وثورة 25يناير :
لم تؤيد الدعوة السلفية التظاهرة التي دعى اليها الشباب في 25 يناير
واصدرت بيانا يحذر من النزول لما قد يترتب عليه من تخريب وسفك لدماء الشباب على يد
الامن الغاشم وتغير هذا الموقف بعد 28 يناير وانسحاب الامن وتوقف ممارسات العنف مع
المتظاهرين وأعلنوا في مؤتمر حاشد تأييدهم لمطالب المتظاهرين وانه لا مانع من
النزول للميادين لتأييد مطالب الشعب .
الدعو السلفية بعد 25 يناير :
اسست الدعوة السلفية حزبا وشاركت في العملية السياسية لتشارك في عملية وضع دستور جديد للبلاد وحصلوا
على حوالي ربع مقاعد مجلس الشعب ليصبحوا الحزب الثاني على مستوا المجلس ، وأصدروا
جريدتين للتعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية والفكرية وهما (النور والفتح)
5.
الدعاة السلفيين الفرديين
وفريق أخر من الدعاة الذي لهم باع وتاريخ للدعوة للمنهج السلفي ولهم
اتباع كثيرون في كل أنحاء البلاد مثل الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ نشأت أحمد
وهما من المشايخ السلفيين الذين أيدوا مظاهرات 25 يناير ونزلوال ميدان منذ أول يوم
وأيضا الثلاثي المعروف الشيخ محمد حسان والشيخ ابواسحاق الحويني والشيخ محمد حسين
يعقوب وكل واحد منهم يعتبر جماعة وحده لكثرة المحبين وامتابعيين لفتاواهم
ومواقفهم وغريم من الدعاة ولكن المقام لا يتسع لذكرهة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق