عمرو حمزاوي وازدواجية الليبرالية

الدكتور عمر حمزاوي هواحد الشخصيات الليبرالية التي ظهرت بقوة في الحياة السياسية المصرية مؤخرا....واكثرها تميزا ...فهو احد العناصر الشابة ....له حضور إلامي كبير ....كاريزما خاصة ....بإلاضافة إلى كونه حاصل على شهادة اكاديمية عالية ،دكتوراه في العلوم السياسية .

يتميز الدكتور حمزاوي عن غيره من الرموز الليبرالية... فهو الليبرالي الوحيد الذي شرح الليبرالية شرحا وافيا بكل صراحة ووضوح في اكثر من لقاء ومناظرة له ....لكن الصراحة لم تدم طويلا ...في اول الامر عبر الدكتور حمزاوي عن رايه في شكل الدستور وبالاخص مرجعيته التي عندنا واحدة ...وهي الشريعة الاسلامية ،وقال لا ينبغي ان يكون للدستور مرجعية واحدة بل مرجعيات عده ...اسلامية ومسيحسة وبوزية و... وهذا يتسق تماما مع الليبرالية التي لاتؤمن بفكرة الحقيقة المطلقة ...وقال ايضا عن مادة الشريعة الاسلامية في الدستور المصري بأنها مادة تميزية بإمتياز.....ويستمر د.حزاوي في ذكر مقتضيات ليبراليته ليدعوا إلى زواجا مدنيا بجانب الزواج الشرعي في لقاء له على قناة اليوم ...فساله الاعلامي ..هل تعني انه يمكن للمسلمة أن تتزوج مسيحي ...قال نعم لكي أكون متسقا مع قناعاتي ................إلى هنا والدكتور حمزاوي يعبر عن افكاره بكل صدق وإن اختلفنا معه كل الاختلاف فيما قال .
ولكل مالبث وراينا تغير كامل في حديث د.حمزاوي... ففي مناظرة له مع المهندس عبد المنعم الشحات أكد على مرجعية الشريعة الاسلامية وأنها المصدر الرئيسي للتشريع !ومؤخرا في لقاء له على قناة الناس يؤكد على هذا الامر بل ويشيد باعلام من السلف كشيخ الاسلام بن تيمية والمارودي .
ولكن إذا أردنا أن نفسر التغير في مواقف الدكتور حمزاوي سنجد اكثر من تفسير ...إما ان هذا التناقض نابع من ازدواجية الليبرالية التي تؤمن بنسبية الاخلاق.....أو مراعاة د.حمزلوي لتغير موازين القوى في الحياة السياسية المصرية .....
او أن الدكتور حمزاوي قد تغيرت أفكاره وربناه هدا وهذا ما نرجوه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق